%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%8A%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A%D9%86%20%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9%20%D8%A3%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9
في هذه اللحظة التاريخية المأزومة من حياة الشعب الصومالي نجد تراجعا خطيرا في بعض المكتسبات التي تحققت في المرحلة السابقة من شبه استقرار للعاصمة ، وخلق روح الأمل عند غالبية الشعب الصومالي ، وعودة العزة عند الإنسان الصومالي في كل مكان بعد أن تم نزعها من الإنسان الصومالي بشكل متدرج ، ذلك لأن العزة القومية متجذرة عند الإنسان الصومالي بحكم طبيعة تكوينه الذاتي ، ومزاجه القومي ، وروحه الإسلامي ، ولكن أعداء الشعب فهم نقاط القوة فيه ، ومن هنا سعوا حين غياب الوعي من الداخل إلى إضعاف العزة ، وهو عمل تقوم بها أجهزة أمنية متخصصة في تفتيت القوة عند الخصم ، ولهذا كان من هذه الإستراتيجية دخول الجيش الإثيوبي في يوم عرفة في وضح النهار بشكل يوحى إلى قوة الخصم ، وضعف الذات ، وهو ما فعلتها الجيوش التى غزت العراق فى عام 2003م ، ودخلت عاصمة الدولة العباسية ، ذات التاريخ ، وهو أمر يتكرر فى أكثر من مكان لتحقيق هدف أساسي ، وهو دعم الضعف ، وتفتيت شعور العزة من الداخل .
نحن الْيَوْمَ نعيش لحظة تراجع في أكثر من مستوى ، المستوى الحضاري ، والمستوى الأخلاقي ، ومن البؤس الفكري ، إن البعض منا يحاول تسويق التراجع من خلال أدبيات فقهية ، وقانونية دون أن يقرأ الموضوع بشمولية ، وليس من الحكمة أن نقرأ موضوع تسليم المواطن ( عبد الكريم شيخ موسي ) الملقب ب ( qalbidhagax ) مقطوعا عن ملابساته التاريخية ، وسياقاته السياسية والقانونية ، كما أنه ليس من الحكمة ربط الرجل بالصراع السياسي الدائر بين الخصوم في الداخل .
هناك أكثر من فخ فى الموضوع ، كما أن هناك أكثر من جهة تعمل في تخريب الذات ، وفِي وضع الصومال تحت المجهر وإلى زمن غير قصير ، بل لدينا من الأدلة ما يثبت بأن هناك جهات تعمل في الداخل لتنفيذ أغراض سياسية لقوى خارجية تعمل في الداخل لعدم عودة الصومال إلى مسرح الحياة ، بل نجد في الداخل أيضا قوى سياسية تعمل كوكلاء سياسيين للخارج ، فلدينا حديث لا ينتهى عن التدخل الخارجي المكشوف في القضايا الداخلية للصومال ، بل وأضحت إنتخابات الصومال التشريعية مجالا للإستعراض السياسي لهذه القوى الخارجية ، ومنها تنكشف لنا بوضوح الخريطة السياسية من الداخل ، فتظهر حينها ، وبشكل متكرر قوى تعمل لصالح دول أفريقية ( أثيوبيا وكينيا ) نموذجا ، وهناك قوى تعمل لصالح التحالف الإمارتي - السعودي . كما أننا نلاحظ كذلك قوي ثالثة تعمل لصالح التحالف التركي - القطري ، وما يخفى أكثر مما يظهر في السطح ، وكل ذلك يقع في غياب قوة داخلية تمنع هذا الإختراق ، أو تجعل التدخل لصالح الشعب ، وتحسن التعامل مع الخصوم السياسيين الدوليين ، والإقليميين ، ويضاف إلي ذلك غياب المراكز العلمية التي تعتنى بالبحث الإستراتيجي والسياسي .
التسليم فخ سياسي ، وجريمة قانونية ، وردة أخلاقية .
---------------------------------------
نسمع في هذه الأيام كلمة ( التسليم ) كمفهوم قانوني ، ويتم استخدامها من قبل خصوم الحكومة ، ومن قبل الحكومة وأصدقاءها ، فالجماعة الأولى تدافع عن التسليم منطلقة من القانون الداخلي ، والدولي معا ، كما أن الخصوم يستخدمون أيضا المنطق ذاته ، ومن هنا تحولت الأزمة من المربع السياسي إلى المربع القانوني ، ولهذا وجدنا الناس يتيهون في هذه المعركة القانونية التي تحتاج إلي نوع من التجلية لنعرف المغزى من الأزمة التي وقعت فجأة ، ودون رصد من المراقبين فيما يؤشر لها كإنذار مبكّر ، ولهذا رأينا من المراقبين من يربط الحدث بالزيارة الأخيرة للرئيس ( فرماجو ) لمصر ، ولقاءه مع السيسي ، وما يترتب من هذه الزيارة من نتائج ذات أبعاد سياسية واجتماعية ، والتي قد تعيد إلي الأذهان العلاقات التاريخية ما بين الصومال ومصر ، وانعكاساتها علي العلاقات السلبية ما بين مصر وإثيوبيا ، وخاصة ، في هذا الظرف السياسي المكهرب حيث توترت العلاقات المصرية الأثيوبية بعد شروع الأخيرة في بناء سد النهضة في النيل بدون وجود اتفاقية ما بين دول الحوض ، وغياب العرب طويلا عن الملف الصومالي الذي صار ملفا أفريقيا بامتياز .
التسليم مصطلح قانوني ، وله مدلول قانوني آخر وهو الإسترداد ، وتعني قانونا : تخلي دولة معينة عن شخص معين موجود على إقليمها ، وتسليمه لدولة أخرى ، بناء علي طلبها لتحاكمه على جريمة يعاقب عليها قانونها ، أو لتنفيذ حكم صادر من محاكمها ، وهذا التعريف القانوني معاب عند بعض الفقهاء ، ولهذا وجدنا تعريفا آخر أقرب إلي الحقيقة القانونية وهو : أن التسليم أحد مظاهر التضامن الدولي لمكافحة الجريمة ، تقوم بموجبه دولة ما بتسليم شخص مقيم في إقليمها ، أو لتنفيذ فيه حكما صادرا عليه من إحدى محاكمها .
إن التسليم كما رأينا من خلال التعريفين السابقين مسألة قانونية بامتياز ، ولكن ليس الأمر كله يتم وفق القانون ، فالقانون الْيَوْمَ مسيس دوليا ، وإقليميا ، ومحليا ، فقد انتهي من ساحة العدالة العدل ، ومن ساحة الفقه الرشاد ، ولأجل أن أوضح الموضوع أكثر ، أضيف إلى التعريفين السابقين تعريفين آخرين ، أحدهما للفقيهين الفرنسيين ، لوفاسور ، وبروال ، ومحتوى التعريف يكون كالآتي : التسليم هو ذلك العمل التعاوني الدولي لمكافحة الإجرام ، والذي من شأنه أن يفضى إنسان ما تحت تصرف أجهزة قضاء الدولة الطالبة .
أما الدكتور العجمي يرى بأن التسليم هو : مثابة إجراء دولي تقبل بمقتضاه دولة تسمي ( المطلوبة ) ، بأن تسلم لدولة أخريى تسمي ( طالبة ) شخصا موجودا فوق أراضيها ، وذلك لمحاكمته ، أو لتنفيذ عقوبة عليه .
لقد تم استخدام المصطلح ، التسليم ( extradition ) لأول مرة في التاريخ في مرسوم فرنسي فى عام 1791 ، واستخدمت كذلك بريطانيا ، ولأول مرة عام 1870 م ، وتشير الدراسات بأن ما قبل القرن الثاني عشر قبل الميلاد طالب أحد فراعنة مصر تسليم هاربين منه من أحد الملوك الحيثين .
إن هذه العملية الخطيرة تمر من حيث التطبيق مراحل ثلاثة ، مرحلة التعاقد ، تليها مرحلة التشريع ، ثم أخيرا مرحلة القضاء ، وهي مسألة غاية في الخطورة ، وغاية في التعقيد ، ولهذا تم التساؤل عند رجال القانون ، هل هي مسألة إدارية تخص رجال الدولة ، أم هي مسألة قضائية تخص رجال المحاكم والقضاء ، ومن هنا اختلف فقهاء القانون الدولي إلي مدرستين ، بيد أن التطور القضائي ، وتطور نزعة الدفاع عن حقوق الإنسان من تغول رجالات الدولة ، ومافيا الحكم أظهر مدرسة ثالثة ، تمثل الوسط ، وهي مدرسة الخلط ما بين الشأن الإداري ، والشأن القضائي ، ذلك لأن الإنسان بريء حتي تثبت إدانته ، وهي من أبجديات القضاء والقانون ، فكان مما لا بد منه ، الدفاع عن براءة الإنسان ، ومن هنا فلا بد من كلمة القضاء العادل ، كما أن الطلب ، وعملية التسليم والإسترداد تتطلب إلى عمل سيادي لرجال الدولة ، وهنا يكون دور العمل الإداري .
لقد درس رجال القانون الجرائم السياسية التي قد تؤدى إلي الإخلال بالأمن والسلم الدوليين ، أو الإقليميين ، ومن هؤلاء الدكتور عبد الحميد الشواري في كتابه ( الجرائم السياسية وأوامر الإعتقال ) ، والدكتور عبد الوهاب حومد في كتابه ( الإجرام السياسي ) ، وكذلك كتاب ( مبدأ عدم تسليم المجرمين في الجرائم السياسية ) لإلهام محمد العاقل .
لدينا علماء كبار في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي ، ولهم باع طويل في دراسة الجريمة السياسية ، ومدى قبول مبدأ التسليم أو رفضه ، وموقف الفقه الإسلامي الشامخ ، ومقارنته بالقانون الوضعي ، ومن أهم هؤلاء الدكتور عبد القادر عودة في كتابه ( التشريع الجنائي الإسلامي ) ، والعلامة الشيخ أبو زهرة في كتابه ( الجريمة والعقوبة ) ، والدكتور صبحي محمصاني في كتابه ( القانون والعلاقات الدولية في الإسلام ) ، ولدينا أيضا رسائل جامعية كثيرة نختار منها هذه الرسالة ( الجربمة السياسية في الفقه الإسلامي ) للدكتور منذر عرفات توفيق .
كيف نقرأ ظاهرة تسليم عبد الكريم شيخ موسي ؟
------------------------------------
إن مسألة تسليم الموطن عبد الكريم شيخ موسي ليست الأولى ، ولن تكون الأخيرة ، ما دامت الأوضاع في الصومال بهذه الهشاشة السياسية ، ذلك لأن ركنا أساسيا من أركان التسليم فاقد ، وهو وجود دولتين ، كل واحدة منها تملك سيادة القرار عن قوة ، وسيادة الدولة الكاملة علي الأراضي والأشخاص والممتلكات ، وهذا الأمر فاقد في الوضع الصومالي الحالي ، وكل ما نراه في وسائل الإعلام من ضجيج ، فهو للإستهلاك المحلي ، فالقضية عندي ليس تسليما ، وإنما هو اختطاف ، ولكن فلا بد من عملية مكياج لتجميل الوجه السياسي للموضوع .
نحن نعرف من خلال الدستور الصومالي بأن السيد عبد الكريم شيخ موسى مواطن ، وهذا لا يعني بأنه لا يملك جنسية بلد آخر ، أو أنه من مواليد القطر الصومالي ، ذلك لأن قانون الجنسية في الصومال لا يرفض إزدواجية الجنسية ( cumul de la nationalité ) ، ولَم يكن رجلا بلا جنسية يعاني من حالة إنعدام الجنسية ( apatridie ) ، ولهذا يؤكد رجال القانون ، وأهل الإختصاص بأن هناك مبدأ ثابت في الدستور والقانون الداخلي وهو : عدم تسليم المواطن بحال من الأحوال ، وهذا أمر دستوري ، وله علاقة بسيادة الدولة على أراضيها وأشخاصها ، ويرتبط بشكل عضوي قانون الجنسية .
لم نسمع من الجهات الرسمية أن ثمة تحرك قانوني من شأنه إسقاط الجنسية من المواطن السد عبد الكريم شيخ موسى ، فما زال الرجل مواطنا يحمل الجنسية الصومالية ، بل لدينا مادة أساسية في الدستور الصومالي لا تسمح أبدا فى إسقاط الجنسية من الدستور الصادر لعام ١٩٦٠ م، وذلك في المادة الثانية ، وفِي الفقرة الثالثة : لا تسقط الجنسية عن شخص ، أو تسحب عنه لأسباب سياسية ، وهذه المادة توضح بجلاء بأنه لا يمكن لجهة سياسية سحب الجنسية عن مواطن اكتسب الجنسية قانونا ، ودستورا ، بل لدينا المادة الحادية عشر من الفقرة الأولي : لكل مواطن الحق في الإقامة والتنقل بحرية في جميع أنحاء الإقليم الوطني كما لا يجوز إبعاده .
إن المشرع الصومالي قد أحسن العمل في الدفاع عن كرامة المواطن ، وهو ما تقرر به كل الدساتير فى الدول المتقدمة ، وكانت كذلك جمهورية الصومال في لحظة الإستقلال ، واعتبر هذا الدستور من أرقى الدساتير في العصر الحديث ، وما زال متقدما على عصره فى رأيى ، ولهذا منع هذا الدستور سحب الجنسية من المواطن لخياراته السياسية ، وفعل ذلك لكير أبعد يد العبث من هذا الحق المقدس ، ولغياب هذا الحق في ذكره فى الدستور الجيبوتي عبثت يد الرئيس اسماعيل عمر جيلة في حق المواطن ( محمد طاهر روبلة ) ، وتم سحب الجنسية الجيبوتية منه لأسباب سياسية ، وتم إبعاده بعدئذ عن بلده بقوة السلطة .
إن الشخص المطلوب هو ذاك الإنسان التي تلاحقه سلطات دولة أخرى لارتكابه جرائم ، أو لاتهامه بها بناء علي قيام الدعوى الجنائية ضده ، والشخص يكون مطلوبا لدولة أخرى لأسباب ، منها أن يكون من رعايا تلك الدولة ، وأن لا يكون كذلك من رعايا الدولة المطلوبة ، وان تكون الجريمة محققة قضائيا ، والدعوى الجنائية صادرة من جهات قضائية ، وأن تكون كذلك اتفاقيات مبرمة ما بين الدول ، أو الدولتين ، وأخذت كل الطرق الشرعية ، كما يجب أن تفرق هنا ما بين الجرائم السياسية ، وما بين النضال السياسي ، والحروب لأجل تقرير المصير ، وهو حق معتبر في القانون الدولي ، وفِي جميع القوانين والشرائع .
إن الدستور الصومالي يحرم مسألة إبعاد المواطن ( refoulement ) ، أو طرده ( expulsion ) ، فضلا عن التسليم كما هو موضح في المادة الثانية من الدستور الصومالي ، وفِي المادة الحادية عشر ، ومن هنا فإن العملية غير قانونية ، ولديها ثغرات دستورية ، بل هي خرق للدستور ، وتجاوز للإجماع الصومالي ، وإدانة للتاريخ ، ويعتببر من حيث التدافع السياسي فخ كبير عملت أكثر من جهة فى تحقيقه لتقع فيه الحكومة الحالية ، ورجال الحكم كما يبدو من الظاهر فاقدوا التماسك السياسي ، والسبب هو أن الشعب الصومالي اختار رئيسا له مذاق صومالي ، وصاحب برنامج سياسي طموح ، ولكنه لم يختر فريقا سياسيا ، وهذه أزمة في السياسة الصومالية ، فلا وجود للفريق السياسي الذي يملك روية واحدة .
يجب ان يفتح الناس العيون بقوة ، ذلك لأن هذا الباب القانوني الذي تم فتحه ، لن يكون من السهولة إغلاقه ، وقد يتحول إلى نزيف سياسي مع الزمن ما لم ينجح الشعب الصومالي فهمه ، والتعامل معه بحكمة وشجاعة ، ومن هنا يكون من الذكاء السياسي فهم مآلات الأمور ، وليس من الحكمة ما نسمع من البعض بأن تسليم رجل واحد لا يساوي شيئا في ميزان القوي ، وهذا تحليل تسطيحي للموضوع ، فتسليم مواطن واحد في العرف السياسي للدول المحترمة للحقوق لا يقل شأنا عن تسليم جميع المواطنين ، ذلك لأن المعيار واحد ، وهذا لا يعني بأننا لسنا ضد تسليم المجرمين الذين يخربون البلاد والعباد ، ولكننا لسنا بحال من الأحوال مع مسألة تسليم المواطن لدولة أجنبية تقاضيه فى إقليمها ، فهذا النوع من الخلط البين ، يجب أن نحتاط منه ، كما أن الفقه الإسلامي الشامخ ، وهو المؤسس للقانون الدولي ، والمرجع الأساسي للتشريع فى الصومال ، وذلك منذ عصر الشيخ محمد بن الحسن الشيباني ، صاحب أبي حنيفة ، مؤلف كتاب ( السير الكبير ) يرى بأن تسليم المسلم لدولة أجنبية غير جائز بحال من الأحوال ، ولكن الفقه الإسلامي المعاصر يرى إمكانية ذلك بشروط عدة ، منها وجود اتفاقيات دولية ، ومراعاة القواعد والأعراف ، والمعاملة بالمثل ، وكل ذلك عدم مخالفة نص شرعي معتبر ، أو اجماع متيقن .
ما زلت أؤكد بأن خطأ الحكومة جسيم ، ولكني أيضا لست مع السياسة الهمجية التي تحاول هي الأخرى خرق النظام السياسي للدولة الهشة ، فتصحيح خطأ بخطأ خطيئة فكرية وسياسية تدل على غياب الفقه السياسي ، ذلك لأن السياسة باب خطير ، ويجب فيها إعمال القواعد الفقهية ذات الصلة بحكمة ، والواجب فيها ان يفعل المسلم خير الخيرين ، ويدفع شر الشرين ، ويختار دائما أهون الشرين كما يدفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما ، ولهذا قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى : فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير ، ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين ، فإن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتعطيل المفاسد وتقليلها بقدر الإمكان ، ومطلوبها ترجيح خير الخيرين إذا لم يمكن إن يجتمعا جميعا ، ودفع شر الشرين إذا لم يندفعا جميعا .

 المصدر: الشيخ عبد الرحمن بشير