|
ذلك لأن مثل الشيء ليس هو الشيء نفسه أو ذاته، بل هو ما يماثله أو يشبهه. وعلى ذلك لو تحدثنا عن مثل هذا الشيء لكنا لم نتحدث عن الشيء نفسه. وهذا غير المقصود.
|
|
وكذلك يقال خطأ : "عار عليه أن يصدر منه مثل ذلك الكلام" على معنى "عار عليه أن يصدر منه ذلك الكلام". كما يقال : "يتكرر مثل هذا الخطأ في نفس التعبير" والصواب "يتكرر هذا الخطأ لا مثله".
|
|
وإذا أردنا أن نتحدث عن تكرار ما بشبه هذا الخطأ إذ ذاك نقول : "ويتكرر مثل هذا الخطأ". بـ إذ مثل الشيء ليس هو الشيء نفسه بل هو ما يشبهه. وفي ذلك جاء شطر بيت شعري يقول : "ومثل الشيء منجذب إليه" ولم يقل هو نفسه.
|
|
ويقال في اللغة الفرنسية : "ما كل مثال هو مثالي". فالأمثلة والأمثال تتقارب وتتشابه لكن لا تؤلف وحدة مندمجة. ويقولون في اللغة الفرنسية : "من يتماثلون (أو يتشابهون) يجتمعون" أي يلتقون على مواطن الشبه لكن لا يندمجون إلى حد أن يصبح الشبيه هو نفس مثيله.
|
|
كما تقول في قواعد البلاغة : "المشبه لايقوى قوة المشبه به". فإذا قلنا مثلا : "لون وجه فلان كنور الشمس" فإنه لا يعني أن نوره في قوة نور الشمس. ومن مجموع ذلك يتبين أن مثيل الشيء غيره.
|
|
أرد سبب هذا الخطأ الشائع بكثرة في لغة الإعلام إلى ترجمة كلمتين من الفرنسية والإنجليزية إلى العربية : الكلمة الفرنسية هي : Tel"" في المذكر أو Telle"" في المؤنث. والكلمة الإنجليزية هي : Such"" ولهما استعمالان : اسم الإشارة، وشبه الشيء. لذا يقع الالتباس عند الترجمة إلى العربية. إذ أغلبية الأنباء تصدر بلغات أجنبية ويقع هذا الخطأ في الترجمة.
|
|
وقد جاء في القرآن الكريم ذكر مثل التي تفيد المشابهة مع وجود المقاربة. وذلك كقوله تعالي : "ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها"
|
|
وقوله : "وجزاء سيئة سيئة مثلها" وقوله : "أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله".
|
|
وبعض المعاجم الحديثة أدخلت تعبير مثل "هذا الشيء" خطأ وكان عليها أن تتلافاه. ومن أمثال العرب : "مثل النعامة لا طير ولا جمل". وهذا شطر بيت شعري.
|
|
مثله كمثل
|