بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا- وبعد.
أيها السادة المشاهدون السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أبد بعنوان البحث الذى سوف أقدم لكم مختصرا بسيطا عنه وهو بعنوان "مستقبل العالم الإسلاميفي ظل المتغيرات الراهنة".
مستقبل العالم الإسلامي.
عندنا العالم الإسلامي الأن يعيش في نستطيع أن نقول: ومنذ ما يقرب من أكثر من قرن من الزمان وربما قرن ونصف يعيش في دوامة عنيفة مابين الانضمام والانفصال، ومابين مايسمى بالقوميةالعربية والقوميةالإسلامية، أو الأقليات الإسلامية التي تعيش في وسط أغلبية مسيحية أو أغلبية بوذية أو كونفشيسية أو غير ذلك أو هندوقية،فأتكلم مع حضراتكم الآن حول ثلاثة نقاط:
النقطة الأولى هي:- الخلافات بين البلاد الإسلامية.
الخلافات بين البلاد الإسلامية الحقيقة لو نظرنا باعتباري متخصص في التاريخ الإسلامي، ومن كبار المتخصصين في التاريخ الإسلامي؛ لا أجد على مر التاريخ الإسلامي منذ بعثة محمد -صلى الله عليه وسلم-إلى اليوملا أجد أن دولة قامت على مذهب معين أرادت أن تطفئ دولةأخرى، يعنى أرادت أن تهزم وتستولى على دولةأخرى تحت ستار المذهبية الدينية، عندنا علمائنا قديما وحديثا لم يحبذوا الخلاف بين علماء الامة، حتى شيوخنا الأجلاء أمثال الإمام الشافعي الذى قال:-رضى الله عنه- رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب، وماقاله شيخنا وإمامنا العظيم الجليل أبو حنيفة النعمان الذى قال:-مامعناه- رأينا هذا اجتهاد فمن جاءنا باجتهادأفضل منه قبلناه، الإمام مالك نفسه حينما طلب إليه الخليفةأبو جعفر المنصور أن يصنع كتابا في الفقه فصنع كتابا أسماه الخليفة المنصور "الموطأ" وهو موطأ الإمام مالك العظيم, أراد أبو جعفر المنصور أن يمحو الخلاف بين المذاهب الإسلامية ويجمع الناس على مذهب واحد، فرفض الإمام مالك وقال:إنما يأتون على مااستطاعوا من هذا الكتاب، وفي مذاهب إسلامية كثيرةغناء عما يمكن أن لا يجدوه في هذا الموطأ، أو أنهم يقتنعون بمذهب معين غير الذى ذهبت إليه.إذاً علمائنا الأجلاء القدامى من العلماء والمحدثين مثلاً عندنا في العصر الحاضر؛ شيوخنا الأجلاء أمثال شيخنا الإمام الأكبر الشيخ الفحام -رضى الله عنه- وكان عميدا لكلياتنا -كلية اللغة العربية- وأيضا شيخنا الإمام الشيخ الشعراويأيضا كان متخرجا من -كلية اللغة العربية- كليتيأيضا، وأيضا مولانا الأكبر الشيخ محمود شلتوت الذي قال أن المذاهب الإسلامية الثمانية يجوز التعبد بهاسواء تتعبد على المذهب الشافعي أو المذهب المالكي أو المذهب الزيدي أو المذهب الإثنى عشرية أو غير ذلك من المذاهب، لكن نجد أن البلاد الإسلامية بعضها في العصر الحديث تعرض لمشاكل كثيرة جدا مثال -عزيزى المستمع-بسيط, الصومال على سبيل المثال الصومال بلد إسلامي بلد عربي عضو في جامعة الدول العربيةأهل سنة كل أهل الصومال أهل سنة يعنى شافعية أو أحناف أو مالكية أو غير ذلك أو حنابلة ومع ذلك تقوم الحرب بين أصحاب الدين الواحد والمذهب الواحد والسنة الواحدة، ويعجز العرب المسلمين عن اتخاذ قرار إلزامي يلزم الطوائف المتناحرةفي الصومال بأن تقف عند حدها وتقدم مصلحة الشعب على المصلحة الخاصة المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، عندنا في مصر على سبيل المثال كان لهذا تأثير حتى على مرورالسفن في البحر الأحمر وقناة السويس ولولا أن الصومال ومايصنعهأهل الصومال في مدخل البحر الأحمر وفي باب المندب وفي البحر العربيأثر على التجارة العالمية الأوروبية والأمريكية ماتدخلت الأمم المتحدة وما تدخلت الولايات المتحدة والدول الأوروبيةفي فض هذا النزاع رغم أنه كان يجب أن يفض هذا النزاع من خلال جامعة الدول العربية من خلال منظمة المؤتمر الإسلامي، عندنا أيضا منظمات انفصالية،نحن ندعوا بالوحدة فإذا بأناس معينين نتيجة أجندات معينةأوسياسات معينة يدعون للانفصال،أعطيك مثال، فقط اليمن عندما أسست كانت يمن واحدة، ثم بعد ذلك أصبحت يمنين يمن شمالي ويمن جنوبي فجاء رئيس اليمن المخلوع السابق ووحد اليمن ثم ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس؛ فبالتالي تنشأ الآن دعوات لانفصال عدن كما كانت، وإنشاء كيان دولي جديد يسمىاليمن الجنوبي؛ هذا ماكان يصح،في الهند على سبيل المثال فيها مايقرب من 250 مليون مسلم وهم أقلية، يعنى تخيل 250 مليون مسلم في وسط مليار من أهاليسكان الهند البوذيين، والهندوق وغيرهم من المذاهب التي يعترفون بها ويقرونها كأساس لأديانهم. هدم الجامع المسجد الكبير الذيأسس منذ أكثر من ستمائة سنة ويهدم المسجد أمام أعين العالم وبصره بحجة أن الإله ولد في هذا المكان، في مكان هذا المسجد ولد الإله,!! أمر غريب أن الإله لم يختار إلا هذا المكان ليولد فيه؟!!!أم لأنه هو المسجد؟!!!! ثم تقوم الدهماء والرعاع بهدم المسجد على أعين العالم وأمام كاميرات العالم كله فلم لم يتكلم أحد؟. العالم يكيل بمكيالين، ولذلك نحن السبب نحن كمسلمين وكعرب السبب، بالمناسبة، يقال دائما هناك مؤامرة على العرب وعلى الإسلام،أنا لا أعترف بالمؤامرات لا أعترف بأن هناك مؤامرة، كيف لا تعترف ياأستاذ بالمؤامرة وأنت ترى المتآمرين على كل جانب من الشرق والغرب يأتمرون ويتآمرون على العالم العربي والعالم الإسلامي؟!!!أقول لك: ليست هذه مؤامرات إنما هؤلاء شعوباً تعمل لمصلحتها، ومن يعمل لمصلحته، لا يتهم بأنه متآمر،هو متآمر لمصلحته وهذا حقه،أما غبائيأنا أو غباء العالم العربي والإسلامي ألا يستطيع أن يقف ويقدر مصلحته، على سبيل المثال: لما سقط الاتحاد السوفيتي بعد الحقبة الشيوعية على يد جورباتشوف ماذا حدث؟، يوجد جمهوريات سوفيتيةأوروبية حصلت على استقلالها ولم ينتطح فيها عنزان،لم تسقط فيها ولو ورقة شجرة؛ حتى كاد الخريف ألا يسقط أوراق الشتاء أو حتى كاد الربيع ألا يسقط أوراق الشتاء، لكن عندما ننظر إلى الجمهوريات الإسلامية التيأرادت أن تستقل عن الاتحاد السوفيتي قامت الحروب، حروب مدمرة ضد الإسلام وضد المسلمين في جروزني، في الشيشان،في البانيا، لماذا كل هذا؟!! لماذا يضطهد الإسلام والمسلمين في البانيا، في كوسوفو، في دول كثيرة لماذا؟!!!. أعطيك مثال آخراليهود ادعو أنهم صنعت لهم محارق في المانيا، في الحرب العالمية الثانية وحصلوا على تعويضات، حصلوا على تعويضات كبيرة من المانيا بل أن اليهود الذين استطاعواأن يثبتوا حقهم أنهم هاجروا من الأندلس إسبانيا والبرتغال شبه جزيرة ليبيريا إنهم هاجروا مضطرين من هذه البلاد استطاعواأن يحصلوا على حق العودة لماذا يطبق العالم ليس العالم الحقيقة، العالم صاحب القوة، العالم الذي في يده الصواريخ الذي في يده القنابل الذرية والقنابل العنقودية، لماذا يقر هذا الحق لليهود ولا يقره للمسلمين؟؟؟!!!!أليس هذا انسان وهذا انسان؟؟!!بل إن اليهود أنفسهم الذين هاجروا من الأندلس لم يجدوا ملجأً لهم إلا البلاد الإسلامية،ذهبوا إلى الدولة العثمانية، ذهبواإلى مراكش، إلى الجزائر، إلى تونس، إلى ليبيا، إلى مصر، إلى سوريا، إلى تركيا، لم يجد اليهود ملاذاً لهم إلا البلاد العربية، والبلاد الإسلامية،لماذا يكيل العالم بمكيالين؟؟ كيل لليهود وكيل للعرب والمسلمين؟؟، إذا يجب علينا نحن كمسلمين ورجال الحل والعقد من المسلمين لا بد أن تنشأ هيئة أو منظمة تكون قراراتها ملزمة، كيف استطاع محمد -صلي الله عليه وسلم- من مكة وهو وحيد في منطقة بدائية بدويةأن يخرجأجيال من العظماء؟، كيف لراعي غنم مثل عمر بن الخطاب أن يكون مثالا للعدل والعدالة؟، كيف لخالد بن الوليد الذي وقف ضد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة أُحد وقف ضد رسول الله وغزوات كثيرة؛في صلح الحديبية كان ضد رسول الله وكان وكان وكان..ثم يعفو عنه رسول الله أليس هذا فقه الأولويات، أنا أطلب منك أن تعيش في سلام وأن تجعلني أنا أيضا أعيش في سلام؛ ألا تسرقنيوألا أسرق منك، لا أحتال عليك وأنت كذلك لا تحتال عليّ، نحن جميعا أخوة في الإنسانية.انظر ماذا يقول الله تعالى في القرآن الكريم:بسم الله الرحمن الرحيم في القرآن الكريم "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى" من أبوك الأكبر؟ آدم، من أمك الكبرى؟ حواء، إذا انا وانت من أصل واحد؛ وأن اختلفت أشكالنا هذا أسمر هذا أسود هذا أشقر هذا كذا هذا كذا، لكن في النهايةأبي واحد وأمي واحدة، كلنا أبناء رجل واحد فلماذا تجعل من نفسك قيماً عليّ؟؟؟!نحن المسلمين استوعبنا جميع الأديان.
أعطيك مثالاً. فقه ألأولويات، لماذا يحدث كثيراً بين السلف،أو بين من يدعون أنهم سلف، وبين أهل السنة، رغم أن أهل السنة هم السلف، هذا يقول إنه على صواب، وهذا يقول إنه على صواب، هذا يأخذ برأيٍ وذاك يأخذ برأيٍ،نحن عندنا -أيها المشاهد الكريم- الفقه الإسلامي يتسع للجميع، فيه الأخذ بالظاهر وفيه التأويل.
أعطيك مثالا واحدا لأن الوقت لا يتسع، النبي-صلى الله عليه وسلم- حينما قال بعد انتهائه من غزوة الخندق، مامعنىالحديث "لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة"، بعض المسلمين أخذوا الحديث على ظاهره،إلى أنْأذن المغرب، ولم يصلوا العصر إلا بعد المغرب، لكن بعض الناس قالوا لا، إنما يريد الرسول الإسراع في المسير وصلو العصر، فلما شكوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقر هؤلاء، وأقر هؤلاء،سأعطيك مثالا بسيطا جميلا،أنت يارجل يا أمريكاني يارجل يافرنساوي يارجل ياصيني ياأي جنسيه كانت حينما تسير في مصلحتي أنت من الله قريب، وحينما أنا اسير في مصلحتك أنا من الله قريب،انظر مثلاً سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ماذا يقول؟-أنا أعرفكمبادئ بسيطة من الإسلام يقول لك الرسول -وهو يتحدث عن نفسه في الحديث الشريف فيما معناه- لو أنني قمت من مجلسي هذا وذهبت مع أحدكم لقضاء مصلحة له خيراً لي من أن أجلس في المسجد أعبد الله سنة كاملة.
إذاً حينماأسير معك وأقضي حاجتك هذه عبادة لله،أن تتعلم الطب وتبرَع فيه؛ هذه عبادة لله،أن تتعلم الهندسة وتبرَع فيها أنت في عبادة مع الله،أن تتعلم كيف تدافع عن المظلومين،الإسلام -ياسادة أيها المشاهد الكريم-الإسلام لا يريد أن يكون هناكأي مظلوم في الدنيا،الإسلام يريدك أن تعيش طفل سعيد، صبي سعيد، شاب سعيد، رجل سعيد، كهل سعيد، شيخ سعيد، بعد أن تنتهي حياتك في الدنيا تلقى الله وأنت سعيد،أما الحساب في الآخرة؛ هو حر،"يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذاباً أليما"هذا الحساب لله، لذلك لا حد يقول لي أنا على صواب وأنت على خطأ، لا..، البرهان لا ينقض بالبرهان،والحجة لا تنقض بالحجة،عندما نأتي للإمام أبو حنيفة مثلاً؛ يصل إلى رأي،ويأتي فقيه آخر يصل إلى رأي آخر، هل الرأي الثاني يبطل الرأي الأول أو يدحضه؟ لا.. هذا يكمله، فأنت كمسلم بالخيار، لك أن تأخذ بهذا ولك أن تأخذ بذاك، مثلا لما نرى الدول الأوروبية تمنع المسلمين من بناء المساجد لم؟ أريدكم أن تأتوا عندنا في مصر لترو المسجد والكنيسةبجوار بعضهما"كتشنر" أيام أن كان حاكما بأمره في مصر، أيام الإحتلال الإنجليزي، وَطُلِبَ منه عملية التفرقة بين المسلمين والنصارى، قال بعد أبحاث، قال: لا أجد فرقاً بين المسلمين والنصارى في مصر إلا شيئا واحداً، ماهو هذا الشيء ياسيد "كتشنر"؟ قال:أن المسلم يذهب إلى المسجد، والنصراني يذهب إلى الكنيسة؛ فإذا خرج هذا من المسجد، وخرج هذا من الكنيسة، لا فرق بينهما، ولا تستطيع أن تفرق بينهم، لا في الجينات، ولا في أي شيء، لماذا ياغرب، يابشر، نقول:اتقوا الله يوجد إله سيحاسبني ويحاسبك،أنت لم تظلمني لم تسرقني،لم تأخذ خيراتي، ولم أنا آخذ خيراتك لم لا نعيش على قدم المساواة.
هديك مثال بسيط للنقاش. هل الرسول تعامل مع غير المسلمين؟نعم تعامل مع غير المسلمين،هل ألقى عليهم السلام؟ نعم ألقى عليهم السلام؛ وقال: من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم الفرس سلام عليك، من محمد بن عبد الله إلى المقوقس عظيم القبط سلام عليك، من محمد بن عبد الله إلى عظيم الروم سلام عليك،يأتي أحد يقول لك، لا تسلِّم على كذا، هذا تخريف، وفتح القنوات التي تسمي نفسها قنوات دينيه، تفتح أبواقها، وتفتح إذاعتها، وتفتح تلفازها على أنصاف أعلام، وأرباع أعلام، لا يلجأون إلى الأزهر، الأزاهرة ياسادة،-أيها المشاهد الكريم- الأزاهرة ياغربيين، الأزاهرة ياشرقيين، الأزاهرة يامسلمين، الأزاهرة ياعرب؛ هم عماد الإسلام، هم ركيزة الإسلام الوسطي السني، الرسول حينما أرسل حاطب بن أبي بلتعة للمقوقس عظيم القبط في مصر؛ نجد حوار رائع، حوار رائع من قبول الآخر، التحدث مع الآخر، فهم الآخر، فقه الأولويات.
أنا أقول دائماً، والإسلام يقول دائماً، أنا لا أتحدث باسم الإسلام، ولا أستطيع أن أتحدث باسم الإسلام، انا أتحدث عن فهمي للإسلام، فهمي للإسلام أن الإسلام يدعواإلى التأخي، المحبة، المودة، التكامل،عندما نرى الحوار الذي دار بين المقوقس وبين حاطب، يقول: المقوقس أنت حكيم أرسلت من قبل حكيم. إذاً فقه الأولويات، فقه المصالح؛أن أنا وأنت كأي جنسية-صينيه يابانيةإندونيسية- أي جنسيه في العالم تعيش في سلام،أنا أقبلك وأنت تقبلني، أنت تحبني وأنا أحبك، والله نحن كمسلمين نحب كل الناس، نحن نحب كل الناس، نريد أن يتعايش الناس معنا، نريد أن يفهمونا،لا تفرض رأيك عليّ،مثل ما أننيلا أفرض رأيي عليك، لا تفرض رأيك عليّ، وأنا لا أفرض رأيي عليك، لكن في مصالح مشتركةنقدم المصالح المشتركة، لا تجادلني في العقيدة، لأن العقيدةمثل فتلة الحرير المستخرجة من دودة القذ،نحضر تلك الفتلة ونربطها ونعقدها ونشدها؛ فلا نستطيع حلها؛فلا تتحدث في العقيدة؛ لأن العقيدة لله، "لكم دينكم ولي دين" "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" لكن انظر إلى التكامل الاقتصادي بينا،أنت تفيدني بماذا، وأنا أفيدك بماذا، أنت أرضك ما تحتاجه؟، وأنا أرضي ما تحتاجه؟من العلماء عندك ممكن يفيدوني؟، ومن العلماء عندي ممكن يفيدوك؟ انا سأقول لك أمرا بسيطا، المسلمون خُمس سكان العالم،نعم، خُمس سكان العالم مسلمين، عرب وغير عرب، لكن الثابت دولياً من آخر إحصائية وصلتنا،أن أكثر من ثلث علماء العالم من المسلمين،كيف أن عدد المسلمين خمس سكان العالم؛ بينما عدد العلماء المسلمين الذين يعيشون في بلاد الغرب ويخدمون المجهود الغربي والعلم القادم من الغرب إلينا؛ يمثلون (34,6)، إذاً؛ العقليةالإسلامية عقلية كبيرة، وعقلية عظيمة، تترك الدين لله، والوطن للجميع، وقبول الجميع؛ حتى نعيش في سلام، السلام،اسم من أسماء الله، السلام هو المحبة هو المودة، هو الزيارة، هو أن أنا أزورك وتزورني،أنت تعرف احتياجاتي، وأنا اعرف احتياجاتك،أن تقبلني كما أقبلك، كما أنا أحبك يجب عليك أن تحبني،انظر إلى رسول الله -أيها المستمع أيها المشاهد الشرقي والغربي والعالم وفي كل الدنيا-انظر إلى رسول الله في صلح الحديبية مثلاً، يتشدد المشركون يتسامح رسول الله، يقول سهيل بن عمرو حينما كتب رسول الله هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله، سهيل بن عمرو قال: ماعلمنا أنك رسول الله، ولو تيقنت أنك رسول الله ماقتلتك، قال له يا علي احذفها، فقال: لن أحذفها يارسول الله، فإذا برسول الله يقول أرني إياها ويمحها، إذاً، الإسلام هنا يدعوني ويدعوك أننا نكون يداً واحدةً؛ لأننا علي كوكب واحد،انظر إلى تعاليم محمد -عليه الصلاة والسلام- أنظر إلى ماقاله المستشرقون الغربيون، كبار المستشرقين بعض الذين أنصفوا محمداً-صلى الله عليه وسلم- مثلا عندك كتاب ماركل هايتن، العظماء مائة وأعظمهم محمد -عليه الصلاة والسلام-عندما يعمل لنا مائة عظيم من حكام العالم، وزعماء العالمالمصلحين،ويجعل علي رأسهم محمداً-صلى الله عليه وسلم-يأتي واحد آخر مستشرق أيضاً، ألماني يقول لك من قال أن محمداً فرض دينه بالقوة،انظروا إلى الأسرى لم تعذبونأسرانا؟، إذا حصل حرب لا قدر الله لم تعذبون الأسرى؟نحن لم نعذب أسراكم خالص،نحن نتسامح، الرسول عليه الصلاة والسلام كان يطعم الأسرى؛ بل إن صحابة رسول الله فَضَّلُواْ الأسرى على أنفسهم، حتى أن معاملة أصحاب رسول الله للأسرى جعل بعض الأسرى يسلمون،أنت لك طبيعتك الخاصة وأنا لي طبيعتي الخاصة، ولذلك لما حضر رجل لسيدنا الرسول يقول له:أوصني قال له: لا تغضب،ورجل آخر قال له: لا تكذب،ورجل ثالث قال له: استوصي بأبيك وأمك خيراً،أنت خارج تجاهد في سبيل الله؟نعم هل عندك أب؟ قال: عندي قال: عندك أم؟ قال: عندي كبيرآن قال: قد كبرا في السن قال:ارجع فجاهد فيهما.إذاً؛ هذا تقدير للمرأة، الإسلام يقدر المرأة، يحب المرأة المرأة هي الأم، هي الزوجة، هي البنت، هي الأخت، هي الحفيدة، المرأة ليست نصف المجتمع؛ بل ينظر الإسلام إلىها على أنها كل المجتمع؛أنظر حديث الرسول يقول لك رفقاً بالقوارير الإسلام يشبه المرأة بالزجاجة، رفقاً بالقوارير؛لم؟ لأنه يحب المرأة، يحبها أن تكون سعيدة، يحبها أن تكون سيدة،أقبلوا أيها السادة المشاهدون إلى رسول الله،أقبلوا إلى الإسلام نتعرف عليه، لا تقاتلني وأنت لا تعرفني، لا تحاربني وأنت لا تعرفني، نتعرف على بعضنا، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، ويحب بعضنا بعضاً فيما اتفقنا فيه، ولكم دينكم، ولنا ديننا، وبيننا مصالح مشتركة؛اقتصادية، ثقافية، فكرية، علمية،اختراعية،اجتهادية، يحب بعضنا بعضاً في ذلك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.