(لغتي الهوسا  و السواحيلي ) أنموذجاً

 

محمود رجب العكام[1] 

إن للغة العربية تأثيرًا بالغاً في لغات شرق القارة الإفريقية وغربها، ويهمنا فى هذا البحث لغتي الهوسا والسواحيلي كنموذجين يعبران عن ثقافتين مختلفتين في غرب القارة وشرقها. وسيتناول هذا البحث أبرز الآثار التي تركتها اللغة العربية على لغتي الهوسا والسواحيلي. وقد تأثرت هاتان اللغتان باللغة العربية حتى ظن بعض الناس بأن كلا من لغتي الهوسا والسواحيلي ولدتا من اللغة العربية.

كما تعتبر لغة الهوسا من أكبر اللغات الإفريقية، فقد كانت لغة المعاملات التجارية في منطقة واسعة من غرب إفريقيا، وهى إحدى اللغات النيجيرية التي يتكلم بها كثير من المسلمين في نيجيريا. وتأثرت لغة الهوسا بالعربية خاصة بعد انتشار الإسلام في غرب القارة الإفريقية وكانت العلاقة الموجودة بين العرب وتلك القبائل الإفريقية عامة ولغة الهوسا خاصة جعلت الهوسا من أقدم اللغات النيجيرية التي تكتب بالحروف العربية وكان لها تأثير واضح على لغة الهوسا من حيث النطق بالحروف والكلمات.

كما تعتبر اللغة السواحيلية من أهم لغات شرق القارة الإفريقية، من حيث عدد متحدثيها وكذلك موقعها الجغرافي للدول المتحدثة بالسواحيلية بالنسبة لمصر، حيث تنتشر اللغة السواحيلية في منطقة حوض النيل، كما تعد اللغة الرسمية فى تنزانيا.كما تأثرت اللغة السواحيلية باللغة العربية من شتى جوانب الحياة عامة وفي الجانب اللغوي خاصة، حيث يقدر الباحثون عدد الكلمات التي اقترضتها اللغة السواحيلية من اللغة العربية بحوالي 40% من مجمل كلماتها المستخدمة.

وفي واقع الأمر إن تأثر اللغات الإفريقية باللغة العربية أمر ذو أهمية بالغة حيث تلقي مثل هذه الأبحاث الضوء على التواجد العربي بهذه المنطقة، ومن ثم الدور الذي لعبه هذه التواجد في نشر الثقافتين الإسلامية والعربية.وستتناولهذه الدراسة بشكل أساسي أبرز الآثار التي تركتها اللغة العربية على لغتي الهوسا والسواحيلية في إطار الجانب اللغوي.



[1]معيد – قسم اللغات الإفريقية – معهد البحوث والدراسات الأفريقية – جامعة القاهرة .